CH_01
من المحلول الملحي الحراري الجوفي إلى البطارية
يُعدّ الليثيوم محورياً في تخزين الطاقة بالبطاريات وفي التحول الطاقي، ويتيح المحلول الملحي الحراري الجوفي طريقاً إليه لا يعتمد على تعدين الصخور الصلبة ولا على برك التبخير. وتتناول هذه المراجعة لدراسة حالة أعدّتها جيولوجيك® هذا الطريق في منطقة بحر سالتون بولاية كاليفورنيا، المعروفة بوادي الليثيوم، حيث ترفع محطات الطاقة الحرارية الجوفية المحلول الغني بالليثيوم إلى السطح لتوليد الكهرباء، بما يتيح فرصة محتملة للإنتاج المشترك. وتوازن المراجعة بين تقنيات الاستخلاص والمسؤوليات البيئية والاجتماعية المرتبطة بها، وهي مسألة تكتسب أهمية مع إعطاء الاستراتيجية الوطنية في المملكة العربية السعودية الأولوية لاستكشاف الليثيوم والمعالجة اللاحقة.
يُقدَّر متوسط تركيز الليثيوم في محلول بحر سالتون بعد الوميض بنحو 200 ملغم/لتر. وتنطوي الطرق التقليدية على أعباء كبيرة، فتعدين الصخور الصلبة يُخلّ بالأرض ويخلّف صخوراً مهملة، بينما يحتاج التبخير إلى برك واسعة ويستغرق من 18 إلى 24 شهراً ويعتمد على الطقس ويستهلك كميات كبيرة من المياه. وتقدم أربع عائلات من تقنيات الاستخلاص المباشر لليثيوم بدائل، هي الممتزات بالتبادل الأيوني والممتزات العضوية والاستخلاص بالمذيبات والفصل بالأغشية، كما أن إزالة المعادن الأكّالة قد تفيد تشغيل المحطة. وتضع الدراسة إلى جانب التقنية قضايا استهلاك المياه والانبعاثات الجوية والغبار السام والتقاسم العادل للمنافع مع المجتمعات المحرومة تاريخياً.